تشبث الاتحاد النقابي للموظفين العضو بالاتحاد المغربي للشغل بإدراج موضوع تعيين ممثلي المنخرطين في المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد (CMR) ضمن الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي المزمع تنظيمها خلال شهر شتنبر 2022.
ودعا الاتحاد النقابي للموظفين رئيس الحكومة إلى اعتماد تمثيلية نقابية حقيقية تسمح لممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا من تمثيل مصالح المنخرطين في المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، سيما في ظل التحديات والرهانات التي تواجهها أنظمة التقاعد ببلادنا، وما تتطلبه من ضرورة مواصلة الحوار والتفاوض حول القضايا والإشكالات المطروحة.
وكان الاتحاد النقابي للموظفين تقدم في مذكرته المطلبية خلال جولة الحوار الاجتماعي السابقة بمطلب يهم مراجعة كيفية تعيين ممثلي المنخرطين في مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، عبر اعتماد التمثيلية النقابية على أساس نتائج الانتخابات المهنية.
كما عبر الاتحاد المغربي للشغل عن رفضه المبدئي والتام لمقرر الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة رقم 29 الصادر في 15 أبريل 2022 بتحديد تاريخ إجراء انتخاب ممثلي المنخرطين في نظام المعاشات المدنية بمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد في 28 يونيو 2022.
بالمقابل، ثمن الاتحاد قرار الحكومة بتأجيل انتخاب ممثلي المنخرطين في المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد وفق تركيبته الحالية، مؤكدا أن هذا التأجيل جاء استجابة لمطالب الاتحاد المغربي للشغل، وبفضل نضاله وصموده ورفض قيادته الوطنية لتمرير ما أسماه “انتخابات مغشوشة بهدف إضفاء الشرعية على هيئة لا تعكس التمثيلية الحقيقية للممثلين الفعليين للشغيلة، واستعمال هذه التمثيلية الوهمية في إصدار توصيات واتخاذ قرارات تراجعية ومجحفة لإصلاح نظام المعاشات المدنية”.
وطالب الاتحاد، في بلاغ له، بمراجعة القانون رقم 95-43 القاضي بإعادة تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 106-96-1 بتاريخ 7 غشت 1996، ومراسيمه التطبيقية، سيما مراجعة الفقرة الثالثة من المادة 5 منه.
من جهة أخرى، برر الاتحاد المغربي للشغل رفضه للانتخابات، التي تم تأجيلها، لعدة اعتبارات ذكر منها أن “هذه الانتخابات كانت ستجرى بناء على مقتضيات قانونية متجاوزة وعتيقة ولا ديمقراطية، ولا تأخذ بالاعتبار الوظائف الدستورية للنقابات العمالية في تأطير الأجراء والدفاع عن مصالحهم وتمثيلهم أمام كافة الهيئات والسلطات العمومية”.
ويوجد من بين الاعتبارات، أيضا، يقول الاتحاد “غياب الممثلين النقابيين الحقيقيين لمصالح المنخرطين ضمن المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد. كما أن تغييب الديمقراطية التشاركية هو الذي أدى إلى تمرير الإصلاحات المقياسية المشؤومة التي لاقت رفضا مبدئيا قويا من قبل المنخرطين ومن قبل الاتحاد المغربي للشغل”.
كما تحدث الاتحاد عن “رفض تمثيل ممثلي الموظفين والمستخدمين بمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، وفق التمثيلية الوهمية والصورية المعتمدة حاليا، باعتبارها تضرب في الصميم مبدأ التمثيلية النقابية، وتشكل تحقيرا سافرا وشنيعا لمبادئ دستورية واضحة، سيما الفصل 8 من الدستور الذي يعطي للنقابات وظيفة الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة والنهوض بها وتأطيرها وتمثيل مصالحها أمام السلطات العمومية”.
وشدد الاتحاد على أن “الاستمرار في تنظيم انتخابات مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد وفق التركيبة الحالية التي تجعل منها هيأة غير ديمقراطية لا تعكس اقتراحات وتصورات ومواقف الممثلين الحقيقيين للموظفين والمستخدمين المنخرطين في نظام المعاشات المدنية، يطرح سؤالا عريضا حول ما الجدوى من تنظيم الانتخابات المهنية، التي تعد نتائجها تعبيرا حقيقيا عن إرادة الشغيلة التي تختار بشكل حر وديمقراطي ممثليها النقابيين الحقيقيين”.
كما اعتبره “شذوذا عن الممارسات الوطنية والقانونية الرشيدة والمتميزة، التي ينهجها عدد من المؤسسات الدستورية والوطنية، سيما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الأعلى للتعليم وغيرها، والتي يعين فيها ممثلو العمال والمستخدمين والموظفين بناء على اقتراح من المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا، وفقا للنتائج المحصل عليها من قبل كل نقابة برسم الانتخابات المهنية”.
