أكد محمود أبراش، الحارس العام بالمركز الجهوي لتحاقن الدم بمراكش، أن الحاجيات اليومية للمركز تقدر بما بين 150 و200 كيس من الدم، مشيرا إلى أن هذه الفترة من السنة، التي تتزامن مع بداية فصل الصيف، تعتبر من الفترات الحرجة بسبب العزوف عن التبرع بالدم وتراجع عدد المتبرعين.
وأوضح أبراش، المسؤول عن قوافل التبرع بالدم، في تصريح لـ “الصحراء المغربية”، أن أكياس الدم في مخزون المراكز الجهوية لتحاقن الدم تعرف نقصا حادا، بالنظر إلى أن عدد الطلبات على الأكياس الدموية في تزايد مستمر، بالإضافة إلى انتشار الأمراض التي تتطلب تحاقن الدم من قبيل السرطان والقصور الكلوي والعمليات الجراحية الكبرى وحوادث السير والأشخاص المصابين بفقر الدم.
ولمواجهة النقص في مخزون الدم، أكد محمود أبراش أن إدارة المركز الجهوي لتحاقن الدم بمراكش، تحت إشراف المديرية الجهوية للصحة، سطرت إستراتيجية مستعجلة تتمثل في تنظيم حملات وقوافل للتبرع بالدم خارج المركز بمعدل ست حملات في الأسبوع، باعتبارها مخرجات من أجل الموازنة بين العرض والطلب على هذه المادة الحيوية لإنقاذ حياة بشرية وترسيخ ثقافة التبرع الدم داخل المجتمع، وكذا القيم النبيلة للتعاون والتضامن.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن هذه الحملات والقوافل تهم شركاء متعددين على رأسهم المجتمع المدني والمؤسسات العمومية والخاصة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين.
وبخصوص حصيلة التبرع بالدم خلال سنة 2021، كشف أبراش أن عدد أكياس الدم التي جرى جمعها خلال السنة المنصرمة، بلغ 34 ألف و673 كيسا دمويا، عن طريق تبرعات داخل المركز أو عن طريق قوافل التبرع بالدم التي تنظم بمدينة مراكش وعلى صعيد الجهة، مع تسجيل ارتفاع طفيف مقارنة مع السنة التي سبقتها (32 ألف و201 كيس دم).
وأضاف أن 49 ألف و744 كيس دموي تم توزيعها على المراكز الاستشفائية، مبرزا أن 42 في المائة من الأكياس التي تخرج من المركز الجهوي لتحاقن الدم، تذهب إلى مستشفى الانكولوجيا وأمراض الدم، والباقي تستفيد منه كل المؤسسات الاستشفائية بالجهة، العمومية منها والخاصة، بما في ذلك المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش،
وأوضح أن المصابين بمرض السرطان من ضمن الفئة الأولى التي تحتاج إلى تحاقن الدم، خصوصا المصابين بسرطان الدم من ضمنهم الأطفال.
وشدد أبراش على أهمية التبرع بالدم باعتبارها مسألة حيوية، يعبر من خلالها المتبرعون عن سخائهم وإيمانهم بالفعل الخيري الإنساني النبيل، وعن علو حسهم لثقافة التبرع بالدم.
وقال أبراش إن التبرع بالدم هو مسألة جد طبيعية وصحية، تساعد المتبرع عن تجديد الخلايا الدموية ، فضلا عن استفادته من مجموعة من التحاليل الطبية المجانية .
وأوضح المسؤول الصحي، أن فريق المركز يبدل مجهودا جبارا لتأمين عملية التبرع، بدءا باستقبال المتبرع إلى غاية توفير الكيس من أجل تغطية الطلب على الدم، مشيرا إلى أنه
ويزود المركز الجهوي لتحاقن الدم بمراكش مختلف المراكز الصحية بالدم، ويتعلق الأمر بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش والمصحات وأبناك الدم بكل من الصويرة وقلعة السراغنة وفروع المركز بتحناوت وشيشاوة الرحامنة وتملالت، إلى جانب المراكز الإستشفائية الإقليمية، كما يوفر هذا المركز خدمة جديدة للمتبرعين والتي تتمثل في التبرع بالصفيحات الدموية، مع العلم أن هذه الخدمة ستسمح بتوفير كميات مهمة من الصفيحات الدموية والتي تشكل أساسا مهما من أساسات العلاج عند المريض الذي يعاني من سرطان الدم.
