تصدي أمني حازم لعمليات الغش باستعمال الوسائط الإلكترونية يسبق انطلاق امتحان البكالوريا

تصدي أمني حازم لعمليات الغش باستعمال الوسائط الإلكترونية يسبق انطلاق امتحان البكالوريا
حجم الخط:

تكللت الضربات الاستباقية، التي تباشرها مصالح الأمن الوطني لمكافحة وزجر عمليات الغش التي تستهدف الامتحانات المدرسية باستعمال الوسائط الإلكترونية، قبيل انطلاق امتحان البكالوريا المقرر ابتداء من اليوم الاثنين، بإيقاف 6 متهمين يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بحيازة وترويج أجهزة إلكترونية.

وجاء إيقاف المتهمين الستة خلال عمليات أمنية متزامنة باشرتها مصالح الشرطة القضائية بكل من مدن الرباط والقنيطرة ووجدة، يوم الخميس الماضي.
وذكرت مصادر أمنية أن الإيقاع بالمتهمين تم في إطار عمليات متفرقة نفذتها عناصر الشرطة القضائية بالمدن المذكورة، بعد رصد نشرهم لإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض للبيع معدات اتصال تستعمل في عمليات الغش المدرسي، تتكون من بطاقات للاتصال الهاتفي موصولة بسماعات لاسلكية وبطاريات للشحن.
ومكنت عمليات التفتيش المنجزة في هذه القضايا، توضح المصادر ذاتها، من حجز 57 جهازا من نوع “Vip Pro”، بالإضافة إلى العشرات من السماعات اللاسلكية الدقيقة الخاصة بها، علاوة على 392 بطارية و108 هواتف محمولة، ومبالغ مالية يشتبه في كونها من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.
وتم إخضاع المشتبه بهم للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى الأشخاص الموقوفين.
يشار إلى أن الضربات الاستباقية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني في هذا السياق، مكنت، أيضا، خلال الشهر الجاري، من إيقاف بائع متجول بسطات، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج أجهزة إلكترونية مهربة تستعمل لأغراض الغش.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في هذه القضية عن حجز ستة أجهزة من نوع “Vip Pro” وسماعات لاسلكية دقيقة، علاوة على 17 بطارية تخص هذه الأجهزة الإلكترونية.
وفي عملية مماثلة، جرى في الراشيدية إيقاف طالبين يبلغان من العمر 21 و22 سنة، يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بحيازة وترويج أجهزة إلكترونية مهربة تستعمل لأغراض الغش في الامتحانات المدرسية.
ومكنت عملية التفتيش المنجزة بداخل منزل أحد المشتبه فيهما من حجز 24 سماعة لاسلكية دقيقة وعشرة أجهزة من نوع “Vip Pro”، علاوة على 521 بطارية تخص هذه الأجهزة الإلكترونية.
وتلقي التخوفات من ظهور تسريبات للاختبارات على الموقع الاجتماعي “الفايسبوك” بظلالها على أجواء هذه الامتحانات، بعد ظهور صفحات خلال السنوات الأخيرة تدعي أنها ستعمل على مساعدة الغشاشين. 
وتتخذ وزارة التربية الوطنية، بتنسيق مع كل الجهات المعنية، كل الترتيبات الضرورية لتحصين امتحانات البكالوريا، والتصدي لكل محاولات التشويش على هذا الاستحقاق الوطني المهم.
كما تقوم مصالح الأمن بدور فعال في تحصين امتحانات البكالوريا، إلى جانب مراقبي وزارة التربية الوطنية، من خلال نشر عناصرها في المؤسسات التعليمية، أو مراقبة محيطها الخارجي، في إطار التصدي لكل محاولة للغش قد تكون آتية من خارج مركز الامتحان.
وتنطلق ابتداء من اليوم الاثنين، وإلى غاية يوم الجمعة المقبل، امتحانات البكالوريا دورة يونيو 2022، بمشاركة 557 ألفا و864 مترشحة ومترشحا نصفهم إناث. 
وفي هذا السياق، اتخذت وزارة التربية الوطنية جميع التدابير الوقائية والاحترازية في إطار بروتوكول صحي صارم من أجل ضمان صحة وسلامة المترشحين والأطر التربوية والإدارية وجميع المتدخلين، حيث ستستقبل قاعات الامتحان 20 مترشحة ومترشحا، في احترام تام للتدابير الوقائية التي تمليها الظرفية الوبائية خلال فترة الامتحانات.
وجرى خلال هذه السنة، حسب الوزارة، تعبئة 1520 مركزا للامتحان لإجراء الاختبارات، وتصحيح ما يناهز 4 ملايين ورقة اختبار.
ومن بين أهم المستجدات التي وضعتها وزارة التربية الوطنية لإجراء هذه الدورة، العمل على تشكيل خلايا اليقظة والتتبع مركزيا ومحليا لمواكبة وتأمين محطات هذا الامتحان الوطني، قبل وخلال إجراء الاختبارات، ضمانا لتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
 كما أكدت اتخاذ جل الضمانات الكفيلة بتنظيم هذا الامتحان الوطني في جو من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، بدءا من تأمين فضاءات الطبع والاستنساخ ونقل المواضيع من مراكز التوزيع إلى مراكز الامتحان، إلى عملية التصحيح ومسك النقط.
وتشمل الإجراءات، أيضا، قيام فرق محلية قارة ومتنقلة بعملية الكشف عن حيازة الوسائط الإلكترونية داخل مراكز الامتحانات باستعمال آلات كاشفة، تفعيلا لمبدأ تكافؤ الفرص.