أعلنت إدارة معهد باستور-المغرب استعدادها لفتح وحدة خاصة بإنتاج اللقاحات والأمصال، ضمنها لقاح “البي سي جي” المضاد لعصيات داء السل، للمساهمة في خفض نسبة انتشاره والوقاية منه، حسب ما أعلنته نعيمة المدغري، مديرة المعهد، في لقاء نظمته العصبة المغربية لمحاربة داء السل، أمس الثلاثاء، تخليدا لليوم العالمي للداء، تحت شعار “ضد داء السل، لنمر إلى سرعة قصوى”.
تأتي الاستعدادات لفتح وحدة إنتاج اللقاحات والأمصال بمعهد باستور، لمقاومة أي نذرة محتملة للقاح “البي سيس جي”، وضمان استقلالية المغرب في الحصول على هذه المادة الحيوية، حسب مديرة المعهد.
وأكدت المدغري التزام معهد باستور بتعزيز رصد الإصابات وتشخيصها، من خلال استعمال أحدث التقنيات، وتوظيف المعهد لخبراته في مجال التطوير والرصد الوبائي والبحث، وتوفير مجموعة موحدة للتشخيص، تتميز بالسرعة وتكون في متناول كل المختبرات.
من جهته، عبر عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية، عن التزام الحكومة بخفض نسبة الإصابة بداء السل، وانخراط وزارة التربية الوطنية في نشر الوعي والتحسيس بالداء وسبل انتشاره، وطرق العلاج منه في المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين المهني، من خلال تبني مقاربتين، الأولى تنبني على إدماج مفاهيم التربية الصحية في المناهج المدرسية، والثانية حول الحياة المدرسية، من خلال تنظيم برامج في الموضوع من قبل منشطين مكونين في المجال، وتكوين لجنة للتتبع وتقييم البرامج، والتربية على النظافة الشخصية ونظافة اليدين
في السياق نفسه، قال عبد العلي العلوي البلغيثي، الكاتب العام لوزارة الصحة، إن مكافحة داء السل تندرج ضمن أولويات الوزارة الصحة، خلال 50 سنة الماضية، مسجلا تراجع عدد الإصابات بالسل في المغرب، وأن “مكافحته مازالت دون المستوى المطلوب، بما أن العوامل المحدِّدة للمرض متعددة، وترتبط بالظروف الاقتصادية والاجتماعية الهشة”.
وسعي المخطط الوطني لمقاومة داء السل إلى الرفع من نسبة الكشف عن الإصابات، خصوصا بالمدن الأكثر اكتظاظا، وحيث تسجل أعلى الإصابات، ومنها الدارالبيضاء، والرباط، وفاس، وطنجة.
وأشار الكاتب العام لوزارة الصحة إلى اشتغال الوزارة على تنظيم حملات للتشخيصات الطبية والراديوغرافية، تستهدف 35 ألف شخص خلال سنة 2016.
وللمساهمة في تمويل البرامج الصحية والمساهمة في المخطط الوطني لمقاومة انتشار داء السل، تحدث أحمد بريجة، نائب عمدة مدينة الدارالبيضاء، عن تخصيص مجلس المدينة مبلغ 60 مليون درهم في السنة لمدة 5 سنوات (2015 -2020)، في إطار شراكة مع وزارة الصحة.
يشار إلى أن وزارة الصحة تنظم حملة للتشخيص، تمتد من 24 مارس إلى 24 أبريل المقبل، في إطار تنفيذ المخطط الوطني 2013-2016 لتسريع التقليص من الإصابة بالسل، تهدف إلى الرفع من نسبة الكشف عن الحالات من 85 في المائة حاليا إلى 95 في المائة سنة2016، أي الكشف عن 4800 حالة سنويا، بمعدل 400 حالة شهريا بجميع الجهات والأقاليم.
