كشف النتائج الأولية للتحليلات المخبرية لفيروس كوفيد 19، التي أجريت لموظفي مركب الاصطياف والاستجمام التابع للمؤسسة المحمدية لقضاة وموظفي وزارة العدل بمراكش، عن وجود أربع حالات إيجابية، حسب تأكيد مصدر موثوق.
وأضاف المصدر نفسه، أنه بعد ظهور النتائج الإيجابية في صفوف أربعة موظفين تمت محاصرتهم بتنسيق مع السلطات الصحية والداخلية والإدارية، وجرى الاتصال بذفق(ويهم والمخالطين، وذلك باتخاذ كل التدابير والإجراءات الاحتياطية والوقائية المعمول بها، من أجل الحد من انتشار الفيروس بين عدد كبير من المخالطين.
وأكد المصدر ذاته، أن عملية نقل المخالطين تمت في ظروف مريحة، وإخضاعهم لفحص شامل أسفر عن نتائج جيدة، وهمت عملية الفحص التحليلات المخبرية وقياس الضغط الدموي وتخطيط القلب والتنفس، ودرجة الحرارة.
وفي هذا الصدد، صرح عبد الرحيم الزنايدي، مدير مركب الاصطياف والاستجمام التابع للمؤسسة المحمدية لقضاة وموظفي وزارة العدل، لـ “الصحراء المغربية”، أنه بالفعل تم تسجيل أربعة حالات في صفوف موظفين بالمركب المذكور، مؤكدا أنهم تم إخضاع كل الموظفين والعاملين للتحاليل المخبرية التي كشفت نتائجها أول أمس السبت أنها سلبية.
وأضاف مدير المركب، أن عملية إخضاع الموظفين للتحاليل المخبرية ستظل مستمرة، تجبنا لأي عدوى أو إصابات في صفوف الموظفين والعاملين والوافدين.
وأوضح الزنايدي، أنه منذ بداية كوفيد 19 اتخذت إدارة المركب عدد من الإجراءات الاحترازاية، كما فتحت أبوابه في وجه الأطر الطبية من أجل حمايتها، مؤكدا أنه وضعت عدة تدابير احترازية ووقائية بالمركب من تفادي انتشار العدوى، علما يقول أن هذا المرفق يتلقى داخله عدد من الموظفين للتكوين على مدار السنة، وتنظم به الندوات والملتقيات، بالإضافة إلى أنه مركز للاصطياف.
وقالت مصادر أخرى، إن إدارة المركب طيلة فترة الحجر الصحي، لم تغلق أبوابها رغم الاستغناء عن خدمات الفنادق بالمدينة الحمراء، وأنه ظل مفتوحا بتنسيق مستمر مع أطر وموظفي المركز الاستشفائي ابن طفيل و المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بجهة مراكش أسفي، بهدف السهر على راحتهم وتسهيل مهمتهم، مؤكدا أن هؤلاء الموظفين اشتغلوا في ظروف وصفت بالصعبة حيث كانوا معرضين للخطر في أية لحظة.
وفي موضوع ذي صلة، لاحظ عدد من المتتبعين للشأن القضائي، عدم اكثرات واهتمام عدد من الموظفين والعاملين بالمحاكم بمسألة إجراء التحاليل المخبرية، رغم النداء الذي وجهه وزير العدل، أخيرا، المتعلق بالتدابير المتخذة من طرف الوزارة لمواجهة تفشي وباء كورونا في قطاع العدل.
وكان الوزير حث الموظفين على الاستجابة لمبادرة الوزارة الخاصة بإجراء التحليلات المخبرية ضد فيروس كورونا، ذلك أنه يتبين من خلال الإحصائيات المتعلقة بمحاكم مراكش، أنه لم يستجب للنداء في قصر العدالة بصفته قطب حيوي ويضم عدد من العاملين، لم يخضع سوى 124 شخص للتحاليل بينما يستقطب حوالي 500 فرد من القضاة و المسؤولين القضائيين والإداريين والموظفين وباقي المسؤولين وأطر المهن القضائية، والنساخ والمحامون، إضافة إلى العاملين في مصالح البستنة والنظافة والأمن، كما يلجه مئات المرتفقين يوميا.
