استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة الكاملة على الكونغرس الأمريكي، بعد تحقيقه الأغلبية في كل من مجلسي الشيوخ والنواب، وفق ما أظهرته نتائج فرز الأصوات عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء.
وفي مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطيون في تأمين المقعد الـ51 اللازم للأغلبية المطلقة، مستفيدين من فوز جوش توريك في ولاية أيوا، معقل الجمهوريين التقليدي، إلى جانب انتصارات بارزة سجلها الحزب في ولايات أوهايو وكانساس وتكساس.
كما شهد مجلس النواب تدفقا لما يعرف بـ”المد الأزرق”، إذ قاد حكيم جيفريز جهود حزبه لتحقيق مكاسب حاسمة في ولايات كارولاينا الشمالية ونيوجيرسي، مما يجعله مرشحاً ليصبح أول أمريكي من أصل إفريقي يترأس مجلس النواب في تاريخ البلاد.
وفي أعقاب إعلان النتائج، أبدى الرئيس دونالد ترامب استعداده لقبول الخسارة، مؤكداً في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” عزمه على التنسيق مع الديمقراطيين للبحث عن أرضية تفاهم مشتركة، معتبراً أن ضعف أداء حزبه الجمهوري يعود لغياب اسمه عن قوائم المرشحين.
وتأتي هذه النتائج لترسم ملامح مشهد سياسي جديد يقلص نفوذ السلطة التنفيذية، حيث يمتلك الديمقراطيون ابتداء من يناير 2027 صلاحيات واسعة لتعطيل الأجندة التشريعية للإدارة الحالية، في وقت تظل فيه خيارات الرئيس محدودة ومحصورة في استخدام حق النقض “الفيتو” لمواجهة القوانين التي سيقرها الكونغرس.
