تتفاقم أزمة النقل العمومي في الأحياء الشرقية بمدينة العيون، مما يضع آلاف المواطنين والطلبة أمام تحديات يومية كبيرة في التنقل نحو مراكز المدينة والمؤسسات التعليمية، في ظل توسع عمراني تشهده كبرى حواضر الصحراء المغربية.
وتشكو الساكنة من غياب حافلات النقل العمومي عن معظم المسارات الحيوية، باستثناء الخط الرابط بين العيون ومدينة المرسى، مما أجبر المواطنين على الاعتماد على سيارات الأجرة التي تواجه بدورها صعوبات تشغيلية، أو اللجوء إلى وسائل النقل السري غير الآمنة.
ويبرر سائقو سيارات الأجرة محدودية خدمتهم بوجود إكراهات اقتصادية، أبرزها ارتفاع تكاليف المحروقات، حيث يرفض العديد منهم نقل الركاب إلى المناطق البعيدة، وهو ما يدفع المواطنين قسراً نحو الاعتماد على ما يعرف محلياً بـ «كوير»، رغم المخاطر الجسيمة المرتبطة بغياب التأمين وشروط السلامة، فضلاً عن المخاوف الأمنية المتعلقة بسلامة الركاب.
وتطالب الفعاليات المحلية والطلابية بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية ومستدامة، عبر توسيع شبكة حافلات النقل الحضري وتعزيز الخطوط التي تربط الأحياء النائية بالمرافق الحيوية والإدارات والمؤسسات الجامعية، ضماناً لتنقل آمن ومنتظم يواكب النمو الديموغرافي والعمراني للمدينة.
