أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، أمس الأربعاء، عن بث تحقيق أمني مرتقب يتهم الناشط المعارض المقيم بالخارج، أمير بوخرص، المعروف بـ«أمير دي زاد»، بالتحريض على تنفيذ أعمال تخريبية، تضمنت إحراق الغابات التي شهدتها البلاد في فترات سابقة.
وفي هذا السياق، نشرت الوزارة مقطعاً ترويجياً لتحقيق يحمل عنوان «كشف مكائد الخيانة.. وخيوط العمالة»، تضمن شهادات لأشخاص زعموا أنهم تلقوا توجيهات من الناشط المذكور لتنفيذ عمليات تخريبية استهدفت الممتلكات العامة والبيئة الغابوية.
كما أثار الفيديو الترويجي جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث انقسمت آراء النشطاء بين مشكك في مصداقية هذه الرواية الرسمية، وبين من اعتبرها محاولة من السلطات لتحويل الأنظار عن التحديات الداخلية وتحميل أطراف خارجية مسؤولية الأزمات المتكررة.
وبدورهم، طالب عدد من النشطاء السلطات الجزائرية بضرورة تقديم نتائج شفافة وواقعية حول التحقيقات المتعلقة بحرائق الغابات، مع التأكيد على أهمية تحديد المسؤوليات الحقيقية عن الخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي خلفتها تلك الفاجعة بعيداً عن أسلوب التخوين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب الإعلامي الرسمي الجزائري تجاه المعارضين المقيمين في الخارج، وتعتزم الوزارة عرض التفاصيل الكاملة لهذا التحقيق عبر قنوات التلفزيون العمومي والمنصات الرقمية الرسمية التابعة لها في الأيام القليلة المقبلة.
