أكد العاهل الإسباني، فيليبي السادس، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن زيارته إلى مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين كانت مدرجة ضمن أجندته الرسمية منذ السنة الماضية، مشدداً على أنها لا ترتبط بالأحداث التي شهدتها المنطقة خلال شهر يوليوز المنصرم.
وجاءت تصريحات الملك الإسباني على هامش الجولة الرسمية التي قادته إلى الثغرين المحتلين، حيث أعرب عن شكره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها، في خطوة تكتسي دلالات سياسية بالغة الحساسية في مسار العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ومدريد.
وفي السياق ذاته، حرص فيليبي السادس على توضيح أن توقيت الزيارة كان مخططاً له سلفاً ضمن برنامج تحركات المؤسسة الملكية الإسبانية، وذلك في مسعى لاحتواء التأويلات التي ربطت بين هذه الجولة وبين التوترات أو التحولات السياسية الأخيرة التي شهدها ملف المدينتين المحتلتين.
وتأتي هذه الزيارة في ظرفية تتسم بترقب كبير، نظراً لما يحمله ملف سبتة ومليلية من أبعاد تاريخية وسياسية معقدة، تظل حاضرة بقوة في أجندة الحوار الثنائي بين المغرب وإسبانيا، وسط استمرار النقاشات حول مستقبل السيادة على هذه المناطق.
ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات والتحركات تفاعلات واسعة، خاصة وأن ملف الثغرين المحتلين يظل أحد أكثر القضايا حساسية في التوازن الاستراتيجي بين البلدين، مما يجعل من أي تحرك رسمي إسباني في هذه المناطق محط رصد دقيق من قبل مختلف الفاعلين السياسيين.
