أكد خبراء وأكاديميون دوليون متخصصون في القانون الدولي وتسوية النزاعات، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد الحل الوحيد الواقعي والتوافقي لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية بشكل نهائي.
وفي السياق ذاته، أوضح إسماعيل أبوي بوكانان، الأستاذ بجامعة رواندا، أن المبادرة حظيت بدعم دولي واسع من أكثر من 130 بلدا، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن هذا الزخم انعكس في افتتاح أكثر من 30 دولة لتمثيليات قنصلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
من جانبه، شدد أستاذ القانون كريستوف بوتان على أن المقترح المغربي يمثل الإطار الديمقراطي الأنسب لتدبير الساكنة لشؤونها الخاصة، معتبرا أن الوضع القائم لم يعد مقبولا، فيما أكد المحامي هوبرت سيان أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 كرس المخطط المغربي كمرجعية أساسية للتوصل إلى حل مستدام، واصفا إياه بالإنصاف التاريخي.
بدوره، طالب إريك كاميرون، رئيس منظمة “وورلد أكشن فور ريفوجيز”، بوضع حد لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف وتمكينهم من الاختيار الحر، بينما أشار جيروم بيسنار، الأستاذ بجامعة باريس-سيتي، إلى أن الواقعية والمقاربة العملية هما المعياران الوحيدان لتسوية النزاع، داعيا إلى التوقف عن المماطلة التي استمرت لعقود.
وفي ختام المداخلات، أبرز عدد من الباحثين من المكسيك والاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي أن المبادرة المغربية ترتكز على روابط تاريخية راسخة وتتماشى مع متطلبات التنمية والاستقرار، مشددين على أن المجتمع الدولي بات يدرك ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية البراغماتية التي تضمن كرامة السكان ومستقبلهم.
