دعا شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الأسر المغربية إلى ضرورة اعتماد تنظيم دقيق لوقت الأبناء بين التحصيل الدراسي والراحة واللعب، وذلك تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، مشددا على أهمية بناء شخصية متوازنة للطفل من خلال ممارسات يومية مسؤولة.
وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث أن الدخول المدرسي لا يقتصر على توفير المستلزمات المادية من كتب وأدوات، بل يشكل فرصة تربوية لإعادة هيكلة الحياة اليومية للطفل، مع التركيز على أهمية التربية على المسؤولية والاستهلاك الواعي داخل المحيط الأسري، باعتباره المدرسة الأولى التي ينطلق منها المتعلم.
وشدد شتور على ضرورة ضبط إيقاع النوم والاستيقاظ، خاصة بعد فترة العطلة الصيفية، داعيا إلى التقليص التدريجي لاستعمال الأجهزة الإلكترونية والشاشات قبل النوم، لضمان صحة الطفل وتعزيز قدرته على التركيز والتحصيل، معتبرا التوازن بين الواجبات المدرسية والنشاط البدني أمرا حيويا لتفادي التوتر.
وبخصوص التعامل مع التكنولوجيا، أكد الفاعل الحقوقي أن التحدي يكمن في التربية على المواطنة الرقمية بدلا من المنع الكلي، من خلال مراقبة المحتوى الذي يتابعه الأطفال وتوعيتهم بمخاطر الاستهلاك غير المسؤول، مشيرا إلى أهمية تعليمهم التمييز بين الحاجات الضرورية والرغبات التجارية التي تروج لها الإعلانات، انسجاما مع مقتضيات قانون حماية المستهلك.
وختم رئيس الجمعية دعوته بالتأكيد على ضرورة تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع المدني، مشيرا إلى أن تعزيز استقلالية الطفل في تحضير مستلزماته المدرسية وتدبير وقته يعد ركيزة أساسية لنجاحه الدراسي وتطوره الشخصي، مع ضرورة تحفيزه على الاجتهاد واعتبار الخطأ فرصة للتعلم.
