تثير “قنطرة زواغة” بمدينة فاس حالة من الاستياء لدى مستعملي الطريق، بعد أن تحولت مجدداً إلى نقطة سوداء تغمرها المياه مع أولى التساقطات المطرية، مما يتسبب في شلل حركة السير وإعاقة تنقلات المواطنين، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية لتصريف المياه بالعاصمة العلمية.
ويضع هذا الوضع المجلس الجماعي للمدينة، الذي يرأسه عبد السلام البقالي، أمام ضغوطات متزايدة لتقديم توضيحات بشأن الإجراءات المتخذة لمعالجة هذا الخلل المزمن، وما إذا كانت هناك مخططات استعجالية لإنهاء معاناة الساكنة التي تتكرر مع كل موسم شتوي.
وتكتسي هذه الإشكالية أهمية بالغة بالنظر إلى التحضيرات الجارية لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، حيث يرى مراقبون أن تأهيل البنية التحتية لا يجب أن يقتصر على الملاعب الرياضية فحسب، بل يمتد ليشمل المحيط الحضري والطرقات وشبكات الصرف الصحي، لضمان صورة تليق بمدينة تستعد لاستقبال زوار من مختلف أنحاء العالم.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو إمكانية تدخل شركة “فاس الجهة للتهيئة” للمساهمة في معالجة هذه الاختلالات الهيكلية، خاصة في ظل تقصير المجالس المنتخبة في تقديم حلول جذرية لهذه النقاط السوداء التي باتت تهدد جاهزية المدينة لاستقبال الاستحقاقات الكبرى.
