دراسة علمية تحذر من تسرب “سموم كيميائية” من أدوية السرطان إلى الفرشة المائية بوجدة

حجم الخط:

كشفت دراسة علمية حديثة أنجزها فريق بحثي مشترك بين جامعة محمد الأول والمركز الجهوي للأنكولوجيا بوجدة، عن وجود ملوثات صيدلانية خطيرة في المنظومة المائية للمدينة، ناتجة عن تسرب بقايا أدوية علاج السرطان إلى مياه الصرف الصحي والمياه الجوفية.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في “Journal of Ecological Engineering”، أن محطة معالجة المياه العادمة بوجدة تعجز عن تفكيك مركبات كيميائية عالية السمية، مثل “السيكلوفوسفاميد” و”الإيفوسفاميد”، حيث أظهرت التحاليل المخبرية بقاء تركيزات مرتفعة منها في المياه المعالجة التي تُستعمل في سقي بعض المحاصيل الزراعية والمساحات الخضراء، مما يهدد بدخولها إلى السلسلة الغذائية.

وفي السياق ذاته، وثق البحث تسرب هذه الملوثات إلى الآبار الفلاحية المجاورة للمركز الاستشفائي، حيث كشفت العينات المأخوذة من عمق يتراوح بين 100 و120 متراً عن تركيزات مطابقة للمواد الكيميائية المستخدمة في علاج أورام الثدي والرئة والقولون، مرجعة ذلك إلى هشاشة قنوات التجميع وطبيعة التكوينات الجيولوجية لحوض “النعيمة–بني وكيل”.

وأمام خطورة هذه المعطيات، دعا الفريق العلمي السلطات المختصة إلى التدخل العاجل عبر إلزام المؤسسات الاستشفائية بتركيب وحدات معالجة أولية داخلية، وتطوير البنية التحتية لمحطة التطهير باعتماد تقنيات الأكسدة المتقدمة، مع تشديد الرقابة الدورية على جودة المياه الجوفية والمحاصيل الزراعية لحماية الأمن الصحي للساكنة.