حقق مركب الناظور غرب المتوسط خطوة نوعية في مسار تشغيله الفعلي، عقب رسو أولى سفن الحاويات التابعة لشركة “إم إس سي” بالمحطة الشرقية للميناء، في مؤشر على جاهزية البنية التحتية للمشروع الاستراتيجي قبل المواعيد الزمنية المحددة.
وتعد هذه الخطوة ثمرة جهود مشتركة قادتها شركة “ويست ميد كونتينر ترمينال”، التي تضم تحالفاً استراتيجياً بين “مرسى المغرب” وشركة “تي آي إل”، حيث أكدت الاختبارات التشغيلية الأخيرة كفاءة عالية في تدبير العمليات المينائية ومناولة السفن الضخمة.
ويتميز الميناء، الواقع بخليج بطويا عند مصب واد كرت، بتوفر ترسانة تقنية متطورة تشمل رافعات رصيف من نوع “إس تي إس” القادرة على استقبال أضخم سفن الحاويات عالمياً، بطاقة استيعابية أولية تصل إلى ثلاثة ملايين حاوية نمطية مع إمكانية التوسع مستقبلاً بمليوني حاوية إضافية.
وتتجاوز أبعاد المشروع النشاط المينائي البحري لتشكل قطباً تنموياً متكاملاً يضم منصة طاقية وصناعية ولوجستية، تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية نحو جهة الشرق، مما سيعزز مكانة المملكة في خارطة التجارة البحرية الدولية.
وفي سياق متصل، يترقب الفاعلون الاقتصاديون والمهنيون في قطاع النقل البحري الإعلان الرسمي عن الانطلاق الفعلي للاستغلال التجاري الكامل للمركب، الذي يعول عليه ليكون جسراً محورياً يربط ضفاف المتوسط بالقارة الإفريقية.
