يعاني سكان مدينة طنجة من ضغوط متزايدة في قطاع النقل، حيث يواجه المرتفقون صعوبات يومية خانقة للتنقل داخل المدينة، لا سيما خلال فترات الذروة التي تشهد تزايدًا كبيرًا في الطلب على وسائل النقل الجماعي وسيارات الأجرة.
وتتجلى مظاهر هذه الأزمة في طول فترات انتظار الحافلات التي قد تتجاوز نصف ساعة، بالإضافة إلى حالة الاكتظاظ الشديد داخل المركبات، وهو الوضع الذي يفاقمه التوسع العمراني والديموغرافي المتسارع الذي تشهده “عروس الشمال”، مما يضعف قدرة شبكة النقل الحالية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين.
وعلى الرغم من انتقال تدبير النقل الحضري إلى شركة “إيصال” خلفًا لـ”ألزا”، لا تزال شكاوى المرتفقين مستمرة بشأن غياب انتظام الرحلات في عدد من الخطوط، بالتزامن مع انتقادات واسعة تطال سيارات الأجرة، سواء فيما يتعلق بصعوبة العثور عليها أو ممارسات بعض السائقين كرفض الوجهات أو عدم تشغيل العداد، فضلًا عن الجدل الدائر حول الزيادات في تعريفة النقل ببعض الخطوط الرابطة بين المدن.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ رسمية لتطوير القطاع، حيث خضع تدبير النقل الحضري لعمليات تدقيق شاملة، تزامنا مع بدء شركة “إيصال طنجة”، المشكلة من شراكة بين “CTM” و”Transdev Maroc”، في مهامها لاستغلال وتطوير شبكات النقل الحضري وشبه الحضري، في محاولة لتجاوز التحديات البنيوية التي تعيق تنقل الساكنة.
