رسخت المصالح الأمنية المغربية مكانتها كشريك استراتيجي أساسي في معادلة الاستقرار الدولي، وذلك في ظل تنامي التحديات الأمنية العالمية، وهو ما أكدته الإشادة الألمانية الرسمية بـ”الاحترافية العالية” للأجهزة الأمنية المغربية.
وأشاد ديتر رومان، رئيس الشرطة الاتحادية الألمانية، بمستوى الشراكة المتقدم مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، معتبرا إياها ركيزة محورية في تدعيم الأمن ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وفي سياق تعزيز هذا التعاون، تبرز مبادرة مشتركة تهدف إلى تأهيل وتكوين قوات الأمن في منطقة الساحل، وهي الخطوة التي تعكس الرؤية الاستباقية للمغرب بقيادة عبد اللطيف حموشي في تصدير الأمن والاستقرار، بعيداً عن الاقتصار على المهام الأمنية الداخلية.
وتتجسد هذه الشراكة أيضاً في آلية التنسيق الثلاثي بين المغرب وألمانيا وإسبانيا، التي تُعد منصة استراتيجية لتقييم المخاطر المشتركة، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والجرائم السيبرانية، وهو ما برز بوضوح خلال الاجتماع الأخير الذي جمع قادة أمن الدول الثلاث بالرباط.
وتأتي هذه الإشادة الألمانية لتعزز رصيد الثقة الدولية في النموذج الأمني المغربي، حيث تزامنت مع تنويه مماثل من السلطات السويدية التي أشادت بالنجاعة العملياتية للمصالح الأمنية المغربية في تفكيك شبكات الجريمة العنيفة، مما يكرس المملكة كصمام أمان إقليمي يحظى بتقدير الشركاء العالميين.
