تيار “غاضب” يطالب بإعادة بناء الاتحاد الاشتراكي ويدعو إلى حركة تصحيحية شاملة

حجم الخط:

أطلقت مجموعة من القياديين والقواعد داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “بيان الغضب الاتحادي”، مطالبة بإطلاق نقاش وطني واسع لإعادة بناء مؤسسات الحزب وتصحيح مساره التنظيمي والسياسي.

وتأتي هذه الخطوة عقب النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026، والتي تراجع فيها التمثيل البرلماني للحزب إلى 26 مقعداً، وهو ما اعتبره الموقعون على البيان “أزمة هيكلية” تتجاوز العثرة الانتخابية العابرة وتستوجب مراجعة جذرية.

وانتقد البيان ما وصفه بـ “التجميل التنظيمي” الذي لا يمس جوهر الأزمة، مشككاً في الحصيلة التي قدمتها القيادة عقب المؤتمر الوطني الثاني عشر، ومحملاً المسؤولية الجماعية للهياكل الحزبية الحالية، مع التركيز على رفض استمرار إدريس لشكر في منصبه ككاتب أول للحزب.

كما دعا الموقعون إلى إعادة تعريف مهام القيادة كفعل مؤقت لخدمة المشروع السياسي، مع ضرورة إرساء آليات للمحاسبة وحماية الاختلاف داخل الحزب، فضلاً عن الانفتاح على كافة الكفاءات الاتحادية الموجودة خارج الهياكل التنظيمية.

وفي السياق ذاته، شدد أصحاب المبادرة على ضرورة تجديد الخطاب السياسي للحزب لمواكبة التحولات الراهنة، بما فيها قضايا الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتغيرات المناخية، مع التأكيد على أن هذه الحركة تهدف إلى تحويل “الغضب” إلى مشروع إصلاح مؤسسي لاستعادة الدور التاريخي للاتحاد الاشتراكي.