طالبت النيابة الوطنية المالية في فرنسا، اليوم الاثنين، بإنزال عقوبة السجن لمدة أربع سنوات في حق وزيرة العدل والثقافة السابقة رشيدة داتي، مع تنفيذ سنتين منها عبر نظام السوار الإلكتروني، وذلك على خلفية متابعتها بتهم تتعلق بـ«الفساد» و«استغلال النفوذ».
كما التمست النيابة العامة منع داتي من الترشح للانتخابات وتولي أي وظائف عامة لمدة خمس سنوات مع النفاذ المعجل، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 450 ألف يورو، ومصادرة أصول تعادل قيمتها 900 ألف يورو من ممتلكاتها.
وتستند القضية إلى اتهامات للوزيرة السابقة بإبرام اتفاق غير قانوني مع كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان، خلال فترة عضويتها في البرلمان الأوروبي بين سنتي 2009 و2013، حيث يشتبه في أنها مارست أنشطة ضغط لصالح الشركة مقابل الحصول على مبالغ مالية بلغت 900 ألف يورو.
في المقابل، نفت رشيدة داتي أمام المحكمة جميع التهم الموجهة إليها، مؤكدة أن المبالغ التي تلقتها كانت مقابل استشارات قانونية مشروعة، مبررة غياب الوثائق المكتوبة بسياسة السرية التي كان ينهجها كارلوس غصن في إدارة أعماله، في وقت تواجه فيه الوزيرة السابقة تهماً إضافية تتعلق بـ«إخفاء إساءة استخدام أموال الشركة والسلطة».
