العودة إلى الساعة القانونية.. قرار حكومي ينهي سنوات من الجدل الشعبي والسياسي

حجم الخط:

قررت الحكومة المغربية العودة رسمياً إلى العمل بالساعة القانونية للمملكة، ابتداءً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026، وذلك استجابة للمطالب الشعبية الواسعة التي طالبت بوضع حد للعمل بنظام التوقيت الإضافي الذي دام لسنوات.

ويأتي هذا القرار ليضع حداً للساعة الإضافية التي اعتمدت بشكل شبه دائم منذ أكتوبر 2018، حيث ستعود عقارب الساعة 60 دقيقة إلى الوراء، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً من المواطنين الذين ربطوا هذا التغيير بآثاره المباشرة على نمط الحياة اليومي، من حيث جودة النوم، والاستيقاظ، وتنظيم أوقات العمل والدراسة.

وفي السياق ذاته، يندرج هذا الإجراء ضمن سياسة حزب التجمع الوطني للأحرار القائمة على الإنصات لانشغالات المواطنين، والحرص على التفاعل مع انتظاراتهم المرتبطة بصحتهم الجسدية والنفسية، معتبراً هذه الخطوة ترجمة لالتزام الحكومة بالاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة.

وعلى صعيد آخر، أعادت هذه الخطوة تسليط الضوء على الجدل السياسي حول هذا الملف، لا سيما بعد انتقادات حزب العدالة والتنمية للتوقيت الإضافي، وهو الموقف الذي اعتبره مراقبون مفارقة سياسية، بالنظر إلى أن قرار اعتماد الساعة الإضافية بشكل مستمر قد اتخذ خلال الولاية الحكومية التي قادها الحزب نفسه في عهد سعد الدين العثماني، بعد أن كان نظام إضافة الساعة في فترات محدودة قد أُقر في عهد حكومة عبد الإله ابن كيران.