أكد البروفيسور عبدالله بادو، أستاذ باحث في علم المناعة بكلية الطب والصيدلة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والكاتب العام للجمعية المغربية لعلم المناعة و عضو المكتب التنفيذي للفيدرالية الإفريقية لجمعيات علم المناعة، لـ “الصحراء المغربية”، عن سعداته بالقرار الملكي القاضي بإطلاق حملة وطنية ضد فيروس كورونا.
وأردف بادو قائلا: إن في ظل ارتفاع عدد الإصابات اليومية بالفيروس وعدد الحالات الحرجة والوفيات، بالتالي يبدو أن اللقاح هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تكون فعالة ضد الفيروس.
ودعا الباحث في علم المناعة على أهمية التقيد بالتدابير الوقائية المعتمدة إلى حد الآن، في انتظار انتهاء هذه العملية بنجاح.
وأبرز بادو أن جلالة الملك محمد السادس أكد في توجيهاته على أهمية ضمان الإعداد السليم والتشغيل السلس لهذه العملية الوطنية الواسعة النطاق، لا سيما على المستويين اللوجستيكي والتقني.
بصفتك باحث وخبير في علم المناعة أين تتجلى أهمية القرار الملكي القاضي بإطلاق حملة التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد؟
نحن سعداء جدا بهذا الخبر والقرار الملكي، بالنظر إلى النتائج اليومية في عدد الإصابات بالفيروس وعدد الحالات الحرجة والوفيات، يتبين أن الأرقام لا تزال جد مقلقة، وبالتالي يبدو أن اللقاح هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تكون فعالة ضد الفيروس، وتمكننا من الرجوع شيئا فشئيا وبحذر إلى حياة شبه عادية.
أود، أن أضيف هنا أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله أكد في توجيهاته على أهمية ضمان الإعداد السليم والتشغيل السلس لهذه العملية الوطنية الواسعة النطاق، لا سيما على المستويين اللوجستيكي والتقني.
هل يكمن القول أنه بفضل السياسية الصحية الاستباقية تمكننا من تجنب الأسوأ؟
لقد تمكن المغرب من تطبيق سياسة صحية استباقية طيلة هذه الجائحة، وهذا ما مكننا أن نتجنب الأسوأ ، الحمد لله لاحظنا هذا كذلك في كيفية انخراط المغرب مع الشركة الصينية “سينو فارم”،والتي ستمكننا من الحصول على الجرع الكافية من هذا اللقاح، وسيكون هذا ذا أهمية كبيرة بالنسبة لبلدنا، لكن أريد أن أؤكد هنا على أهمية التقيد بالتدابير الوقائية المعتمدة إلى حد الآن، إلى حدود انتهاء هذه العملية بنجاح.
هل يمكن القول إن هذه الحملة
إطلاق هذه الخطة في الأسابيع المقبلة قد يمكننا فعلا، من القضاء على هذا الوباء، لأنه سيمكننا للوصول بما نمسيه المناعة الجماعية Immunité collective، التي تؤدي إلى وقف انتشار الفيروس بين الأشخاص، ويمكن لعملية المناعة الجماعية أن تتم إما عن طريق العدوى الطبيعية بالفيروس، أو عن طريق التطعيم أي اللقاح.
نتائج الدراسات السريرية
هذه العملية من المنتظر أن تغطي المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة حسب جدول اللقاح في حقنتين، وستعطى الأولوية على الخصوص للعاملين في الخطوط الأمامية، خاصة العاملين في المجال الصحي، و السلطات العمومية قوات الأمن والعاملين بالتربية الوطنية والأشخاص المسنين والفئات الهشة لماذا هؤلاء
أولا قبل توسيع نطاقها على باقي المواطنين؟
أظن من المنطقي أن يستفيد الأشخاص الذين يوجدون في الصفوف الأمامية، خاصة الأطقم الطبية والشبه طبية، الذين يعتنون بمرضى كوفيد 19، وبعد ذلك هناك قطاعات حيوية ، مثل قطاع الأمن أخرى حيوية مثل قوات الأمن والعاملين بقطاع التربية، دون أن ننسى الأشخاص الذين هم في وضعية هشة صحيا، مثل الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والمسنين، والهدف هو حماية الأشخاص الذين لديهم احتمال أكبر للإصابة بالفيروس، وكذلك حماية الأشخاص الذين إذا أصيبوا بالفيروس سيصبحون يعانون من مرض أكثر خطورة، هذه المقاربة التي تعتمد على هذا الأساس
