منع الصحافة والعموم من حضور دورة مجلس مقاطعة الحي الحسني يثير استياء واسعا بالدار البيضاء

حجم الخط:

خيمت أجواء من التوتر والغضب على أشغال دورة شهر شتنبر العادية لمجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، اليوم، إثر قرار مفاجئ يقضي بتحويل الجلسة من عمومية إلى مغلقة، مما حال دون حضور المواطنين وممثلي وسائل الإعلام لمتابعة المداولات.

وجاء هذا الإجراء بشكل غير متوقع ودون إشعار مسبق للرأي العام أو أعضاء المجلس، حيث تفاجأ الحاضرون بإغلاق أبواب القاعة في وجوههم، وهو ما اعتبره المتابعون للشأن المحلي تراجعا عن مبدأ علنية جلسات المؤسسات المنتخبة وخرقا لحق الولوج إلى المعلومة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن القرار جاء بتوجيه من عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني، في خطوة خلفت موجة من الاستياء في صفوف المستشارين والجسم الصحفي، الذي وجد نفسه مضطرا لمتابعة الحدث من خارج أسوار القاعة دون تلقي أي توضيحات رسمية حول الدوافع القانونية أو الإدارية لهذا المنع.

وفي السياق ذاته، استنكر ممثلو المنابر الإعلامية إقصاءهم من تغطية أشغال الدورة، مؤكدين أن غياب التنسيق والإخبار المسبق يطرح تساؤلات جوهرية حول شفافية تدبير شؤون المقاطعة، خاصة في ظل عدم تقديم أي تبريرات كافية حول الأسباب التي أملت سرية الجلسة في هذه الظرفية.

وتتزامن هذه الواقعة مع تنامي النقاش العمومي حول حق الصحافة والمواطنين في مراقبة وتتبع أشغال المجالس المنتخبة، حيث اضطر الصحفيون للانتظار في ممرات المقاطعة على أمل الحصول على تفاصيل لما جرى خلف الأبواب المغلقة، في انتظار خروج بلاغ رسمي يوضح ملابسات هذا القرار المثير للجدل.