تتهيأ جهة كلميم واد نون لإطلاق مشروع مائي استراتيجي يتمثل في إنشاء محطة مشتركة لتحلية مياه البحر بموقع طانطان، في إطار استراتيجية وطنية تروم تجميع الاستثمارات في منشآت كبرى لضمان النجاعة الاقتصادية والتقنية.
ووفقاً للمعطيات الرسمية، من المرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 100 مليون متر مكعب سنوياً، على أن تدخل حيز الخدمة بحلول سنة 2030، حيث سيخصص منها 18 مليون متر مكعب للماء الصالح للشرب، و72 مليون متر مكعب للقطاع الفلاحي، و10 ملايين متر مكعب للاستعمالات الصناعية.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس توجهاً جديداً في تدبير الموارد المائية، يهدف إلى تقليص تكاليف الاستثمار والاستغلال، ومواجهة الضغط المتزايد على الموارد التقليدية بالمنطقة، مع دعم الأنشطة الاقتصادية والفلاحية التي تعد ركيزة للتنمية في الأقاليم الجنوبية.
في السياق ذاته، تندرج المحطة ضمن مقاربة أشمل للمملكة لتنويع مصادر المياه، تزامناً مع الاستعداد لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الربط بين الأحواض المائية الشمالية والجنوبية في أواخر عام 2026، لتعزيز صمود البنيات التحتية المائية في وجه التقلبات المناخية.
