صعدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجتها تجاه كندا، محذرة من تداعيات اقتصادية “مدمرة” قد تواجهها أوتاوا في حال استمرارها في التصعيد التجاري، ومعتبرة أن رهان الجانب الكندي على كسب مواجهة مباشرة مع واشنطن يعد خطوة غير محسوبة.
جاء هذا التصعيد في أعقاب انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين ليل الجمعة، وهو ما أدى إلى دخول رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 50 في المئة حيز التنفيذ، حيث تطال هذه الإجراءات سلعاً كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، وهو ما يمثل قرابة 5.5 في المئة من إجمالي صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير النقل الأمريكي شون دافي، في تصريحات إعلامية، أن كندا تعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكي الذي يستوعب نحو 70 في المئة من صادراتها، مشدداً على أن بلاده هي الطرف الأكثر تضرراً من هذه المواجهة، ومبدياً قناعته بأن أوتاوا ستضطر للعودة إلى طاولة المفاوضات سريعاً لتجنب الانهيار الاقتصادي.
وبالمقابل، أعلنت السلطات الكندية عن إجراءات انتقامية عبر فرض رسوم جمركية مماثلة تستهدف قطاعي الصلب والألبان في الولايات المتحدة، على أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر المقبل، في خطوة تعكس تمسك أوتاوا بحماية مصالحها التجارية في ظل التوترات المتصاعدة.
