أعلنت المفوضية الأوروبية عن ترحيبها بالتزام المغرب بتسهيل عمليات إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس التعاون المستمر بين الرباط وبروكسل لتدبير تداعيات موجة العبور الأخيرة.
وأوضح ماركوس لامرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية، أن بروكسل أخذت علماً بمسؤولية المغرب في تسهيل عودة المهاجرين، بمن فيهم القاصرون، مشدداً على أن المفوضية تتوقع عودة جميع الأفراد الذين عبروا الحدود إلى المدينة بشكل غير قانوني.
في السياق ذاته، شددت المفوضية الأوروبية على أن حماية القاصرين المستضعفين تقع ضمن نطاق المسؤولية المباشرة للدولة الإسبانية، مع التأكيد على أن الموقف الأوروبي بشأن عمليات الإعادة لا يستثني هذه الفئة، ويدعو السلطات الإسبانية إلى الإسراع في تنفيذ الإجراءات اللازمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه الرباط أن ملف الهجرة يظل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود؛ حيث تواصل المفوضية الأوروبية عملها التنسيقي بين المغرب وإسبانيا لتنفيذ عمليات الإعادة وفقاً للقانون الدولي والأوروبي، مع إبداء استعدادها لدعم البلدين تقنياً لتعزيز مراقبة الحدود.
وبينما تستمر الرباط في التأكيد على التزامها الثابت بمكافحة الهجرة غير النظامية بعيداً عن أي ظرفية زمنية، يأتي موقف بروكسل ليعيد إبراز الدور المحوري للمغرب في ضبط تدفقات العبور، ومسؤوليته في تدبير أزمات الهجرة بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
