تصعيد أمني في سبتة المحتلة.. تقرير حقوقي يكشف انتهاكات ممنهجة ضد المهاجرين

حجم الخط:

كشف تقرير ميداني صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع الناظور، عن تصاعد وتيرة الممارسات الأمنية القمعية التي تشنها السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة في حق المهاجرين وطالبي اللجوء، مشيراً إلى تعرضهم لعمليات نقل قسري ومعاملة تحط من الكرامة الإنسانية.

وأوضح التقرير أن السلطات الإسبانية عمدت إلى ترحيل المهاجرين من شاطئ الترامبولين نحو مراكز احتجاز في منطقتي “لوما دي كولمينار” و”لوما مارغريتا”، وسط اتهامات بانتهاج سياسات فصل عرقي تقوم على تجميع المهاجرين من دول جنوب الصحراء في نقاط مستقلة وتطويق المهاجرين المغاربة ومنعهم من التحرك.

وتأتي هذه التطورات في ظل توثيق شهادات حية لقاصرين ومهاجرين يؤكدون تعرضهم لمطاردات واعتداءات جسدية خلال الفترة الليلية، معززة بمقاطع فيديو تظهر عمليات تعنيف، مما ينسف الادعاءات الرسمية حول الالتزام بالمقاربات الإنسانية في تدبير ملف الهجرة، ويضع السلطات الإسبانية في مواجهة مباشرة مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، حذر التقرير من حالة الاحتقان الشديد التي تشهدها المنطقة، خاصة بعد إقدام السلطات على إزالة الخيام البدائية وتشتيت أعداد كبيرة من المهاجرين في الغابات والمناطق النائية، في وقت تغيب فيه أي مبادرة مؤسساتية لتوفير الرعاية، تاركة هؤلاء المهاجرين في مواجهة مصير مجهول تحت وطأة التعتيم الأمني.