كشفت تقارير استخباراتية دولية عن دراسة طهران لخيارات عسكرية تستهدف مواقع تابعة للولايات المتحدة في أوروبا، وذلك في إطار ردها المحتمل على أي تصعيد عسكري قد يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضدها.
ويشير مراقبون إلى أن إدراج دول مثل بلغاريا وقبرص ضمن دائرة التهديدات الإيرانية المحتملة، يفتح الباب أمام سيناريو انتقال تداعيات التوتر من منطقة الشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية لأول مرة.
وبحسب التحليلات الجيوسياسية، فإن هذه التهديدات لا تعني بالضرورة وجود قرار إيراني نهائي بشن هجمات، بل تُفسر كاستراتيجية تهدف إلى رفع كلفة التصعيد الأمريكي، وإيصال رسالة مفادها أن الحرب لن تظل حبيسة منطقة الخليج.
وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط اقتصادية وعسكرية خانقة تفرضها واشنطن، حيث أعلن ترامب الانتقال إلى مرحلة “الحرب الاقتصادية والعزلة”، مهددًا الدول الشريكة لطهران بعقوبات قاسية، مما يعزز فرضية سعي إيران لتشتيت الاهتمام الدولي.
ويرى خبراء أن توسيع رقعة الصراع قد يمنح إيران مكاسب تكتيكية محدودة، إلا أنه يحمل مخاطر وجودية؛ إذ أن وقوع ضحايا أوروبيين أو استهداف منشآت مدنية قد يحول الموقف الأوروبي من الحياد إلى الانخراط المباشر في التحالف ضد طهران.
