حافظت السدود المغربية على مستويات ملء مرتفعة خلال منتصف شهر غشت الجاري، حيث بلغت النسبة الوطنية للمياه المخزنة 68,66 في المائة، وهو ما يعادل حجماً إجمالياً يناهز 11,69 مليار متر مكعب، وفقاً لبيانات رسمية محينة إلى غاية صباح اليوم الإثنين 17 غشت 2026.
ويعكس هذا المؤشر تحسناً ملموساً في المخزون المائي الوطني مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي سجلت فيها السدود نسبة ملء لم تتجاوز 34,54 في المائة، وذلك رغم موجات الحرارة وتزايد الطلب على المياه خلال فصل الصيف الحالي.
وتصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض المائية الأكثر امتلاءً بنسبة 82,99 في المائة، متبوعاً بحوض سبو بـ81,67 في المائة، ثم حوض اللوكوس بـ81,37 في المائة، بينما سجلت بعض السدود الكبرى أرقاماً قياسية، أبرزها سد الساهلة بـ93,49 في المائة، وسد دار خروفة بـ92,82 في المائة، وسد علال الفاسي بـ92,14 في المائة.
في المقابل، كشفت البيانات استمرار تسجيل مستويات أقل في أحواض أخرى، منها حوض درعة واد نون بـ39,02 في المائة، وحوض زيز كير غريس بـ41,07 في المائة، وحوض سوس ماسة بنسبة 49,45 في المائة.
وتأتي هذه المعطيات لتؤكد أهمية الموارد المائية الحالية، مع التشديد على ضرورة مواصلة سياسة ترشيد الاستهلاك وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع تعبئة المياه، لا سيما محطات تحلية مياه البحر، لضمان تعزيز الأمن المائي للمملكة في مواجهة التحديات المناخية الراهنة.
