تتزايد شكايات زبناء المقاهي والمطاعم حول ممارسات تفرض عليهم اقتناء قنينة ماء معدني بشكل إلزامي عند طلبهم لفنجان قهوة، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى قانونية هذه الممارسة التي تقيد حرية المستهلك في اختيار ما يرغب في شرائه.
ويُصنف القانون المغربي هذه الممارسة ضمن خانة “البيع بالشرط”، حيث يمنح قانون حماية المستهلك الزبون الحق الكامل في اختيار المنتجات والخدمات وفق الأسعار والشروط المعلنة مسبقاً، ما يجعل اشتراط شراء منتج إضافي للحصول على مشروب معين مخالفاً لمبدأ الاختيار الحر.
ويوضح الخبراء أن العرف التجاري يقضي بتقديم كأس من الماء مجاناً كخدمة مصاحبة، بينما تظل القنينة المعدنية منتجاً مستقلاً يتوجب عرضه بوضوح في لائحة الأسعار، مع ترك حرية اقتنائها أو رفضها للزبون دون أن يكون ذلك عائقاً أمام تقديم الخدمة الأساسية.
وفي السياق ذاته، شددت المقتضيات القانونية على أن فرض شروط تعسفية أو غير معلنة قد يعرض أصحاب المحلات لعقوبات زجرية ومالية ثقيلة، قد تصل غراماتها في بعض الحالات إلى مليون درهم، بالإضافة إلى عقوبات حبسية تتراوح بين شهر واحد وخمس سنوات حسب طبيعة المخالفة.
وتأتي هذه التحذيرات لتؤكد على أهمية الشفافية في المعاملات التجارية وضرورة إشهار الأسعار والتركيبات التجارية بشكل واضح، لضمان علاقة متوازنة تقوم على احترام حقوق المستهلك وتفادي أي ممارسات قد تثير إشكالات قانونية أو تفاجئ الزبون عند الأداء.
