أثار التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة تفاعلاً واسعاً في المشهد السياسي المغربي، وذلك في أول ظهور رسمي له بصفته الحزبية الجديدة.
وأكد لقجع في تصريحاته التي لقيت انتشاراً واسعاً، أن انخراطه في العمل السياسي لا يستهدف الحصول على مناصب أو وظائف، نظراً للمسؤوليات الوازنة التي تقلدها سابقاً بتعيين ملكي، مشدداً على أن هدفه الأساسي هو المساهمة الفعالة في تقديم حلول للأزمات الاجتماعية التي تلامس المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يراهن فيه مؤيدو لقجع على خبرته الطويلة في تدبير الملفات المالية والرياضية الحساسة، لاسيما قدرته على الحفاظ على توازنات المالية العمومية في ظل الأزمات المتتالية، واستعداده للمساهمة في إنجاح الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي ينتظرها المغرب، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن أسلوب لقجع القائم على التواصل المباشر والبساطة في الخطاب قد يشكل آلية لتقليص الفجوة بين الشباب والعمل الحزبي، خاصة مع بروز مؤشرات إيجابية في التفاعل الشعبي الرقمي الذي أعقب خبر انضمامه للحزب.
وبالنسبة للخطوات المقبلة، يبقى التحدي الأكبر أمام لقجع هو مدى قدرته على نقل خبرته من عالم التدبير التقني والإداري الصارم إلى دهاليز السياسة، حيث يتطلب العمل بناء التوافقات والتعامل مع تباين الآراء، وهو ما سيحدد ما إذا كان دخوله للسياسة سيشكل نموذجاً جديداً في العلاقة بين المسؤول والمواطن.
