مجلس حقوق الإنسان يكشف حصيلة ثقيلة لتداعيات محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين

حجم الخط:

سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مخاوف حقوقية جدية عقب موجات العبور الجماعي التي شهدتها الفنيدق وبني أنصار أواخر يوليوز الماضي، مؤكداً وقوع انتهاكات مست الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحقوق الأطفال.

وفقاً لخلاصات التقرير الأولي للمجلس، التي ارتكزت على رصد ميداني ورقمي واسع، بلغت حصيلة الوفيات 14 شخصاً وفق المصادر المغربية، مقابل أرقام متضاربة أوردتها سلطات سبتة المحتلة، بينما تم تسجيل 136 إصابة في صفوف المدنيين وتوقيف نحو 100 شخص على خلفية هذه الأحداث.

وفي السياق ذاته، كشف المجلس عن الدور المحوري الذي لعبته المنصات الرقمية في تأجيج محاولات العبور، حيث تم استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي للتعبئة ونشر إشاعات مضللة حول قرارات المحكمة العليا الإسبانية، فضلاً عن رصد مؤشرات قوية على نشاط شبكات للاتجار بالبشر وتنسيق خارجي عبر أرقام هواتف أجنبية.

وأشار التقرير إلى تضرر ممتلكات عامة وخاصة خلال المواجهات، مع توثيق شهادات حول سوء المعاملة واعتداءات ذات طابع عنصري داخل الثغر المحتل، محذراً في الوقت ذاته من خطورة الاستغلال السياسي لملف الهجرة وانتشار صور مفبركة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تضليل الرأي العام.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المجلس لتقييم الظاهرة بعيداً عن مقاربات الفقر والهشاشة التقليدية، داعياً السلطات إلى ضرورة التدقيق في هويات الضحايا وضمان الكرامة الإنسانية في عمليات الترحيل، مع التشديد على أهمية معالجة التحولات الاجتماعية والسيكولوجية التي تدفع الشباب والقاصرين نحو هذه المخاطر.