رصدت الأجهزة الأمنية المغربية تصاعداً في وتيرة الحملات الرقمية المغرضة، التي تقف وراءها شبكات مجهولة تسعى للتحريض على اقتحام السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، مستغلة في ذلك طموحات الشباب ومحاولة توظيف الهجرة السرية لأغراض سياسية.
وكشفت التحريات التقنية عن وجود مجموعات مشبوهة على تطبيق “واتساب”، أُنشئت في الرابع من غشت الجاري، تضم في عضويتها أشخاصاً يستخدمون أرقاماً هاتفية أجنبية، لا سيما من الجزائر وتونس، مما يؤكد ضلوع جهات خارجية في محاولات منظمة لزرع الفوضى وتهديد استقرار المناطق الحدودية للمملكة.
وفي السياق ذاته، يعتمد القائمون على هذه الحملات على لغة مشفرة، من بينها مصطلح “الكسوف”، لتنظيم تحركات جماعية وتحديد تواريخ اقتحام وهمية، متوهمين أن اختيار أيام العطل الرسمية في الجارة الإسبانية قد يضعف اليقظة الأمنية، وهو رهان يكشف جهلاً كبيراً بالاستراتيجية الأمنية الصارمة التي تنهجها السلطات المغربية على مدار الساعة.
وبالإضافة إلى البعد التحريضي، أظهرت المعطيات أن جزءاً من هذا الحراك الرقمي لا يعدو كونه “تجارة بالأوهام”، حيث يستغل بعض النشطاء مآسي الشباب لزيادة التفاعل على حساباتهم الشخصية، محولين ملف الهجرة غير النظامية إلى مادة للاستهلاك الرقمي الرخيص بعيداً عن أي دوافع اجتماعية حقيقية.
وتؤكد هذه المعطيات هشاشة المخططات التخريبية التي تفتقر لأي سند واقعي، في وقت تقف فيه المؤسسات الأمنية المغربية سداً منيعاً قادراً على إجهاض كافة المناورات التي تستهدف أمن الوطن، بفضل احترافيتها العالية ويقظتها المستمرة في حماية الحدود الوطنية.
