يخلد الشعب المغربي، غدا الثلاثاء، الذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن المجيدة، التي تعد ملحمة بطولية بارزة في تاريخ المملكة، ورمزا تاريخيا للدفاع عن السيادة الوطنية والتصدي للأطماع الأجنبية.
وتشكل هذه المناسبة، التي تتزامن هذا العام مع الاحتفالات بعيد العرش المجيد، فرصة لاستحضار قيم التضحية والوطنية، واستلهام الرصيد الحضاري للمغرب في تعزيز التلاحم الوطني ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
وتحرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على إحياء هذه الذكرى سنويا بالموقع التاريخي للمعركة في جماعة السواكن بإقليم العرائش، بهدف نقل دروس الشجاعة والوفاء لثوابت الأمة إلى الأجيال الصاعدة.
وتعود تفاصيل هذه المعركة، التي عرفت بـ”معركة الملوك الثلاثة” عام 1578، إلى حنكة السلطان عبد المالك السعدي الذي نجح في وضع خطة عسكرية استراتيجية مكنت الجيش المغربي من إفشال الأطماع التوسعية البرتغالية، وهو الانتصار الذي كرس المغرب كقوة إقليمية وازنة في حوض المتوسط.
ويظل هذا الحدث التاريخي محطة ملهمة في الذاكرة الوطنية، حيث يستحضر المغاربة دلالات الوحدة والسيادة التي ميزت هذا الانتصار الحاسم، الذي أنهى أطماع القوى الاستعمارية في ذلك الوقت وأكد استقلال المغرب ومكانته الدولية.
