تقدمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس-مكناس بشكاية رسمية إلى القضاء ضد برلماني عن دائرة قرية با محمد بإقليم تاونات، وذلك على خلفية عدم تسوية مستحقات مالية عالقة في ذمته لفائدة الشركة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الشركة لجأت إلى هذا الإجراء القانوني بعد استنفاد كافة المساطر الإدارية، بما في ذلك قطع التيار الكهربائي عن منشآت تابعة للمعني بالأمر، والذي يواجه مطالبة بأداء ما يقارب 250 ألف درهم، بعدما اكتفى في وقت سابق بتسوية جزء من الدين يناهز 50 ألف درهم.
كما تؤكد الشركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار حملة وطنية واسعة لتحصيل المتأخرات المتعلقة بفواتير الماء والكهرباء، مع التشديد على تطبيق مبدأ المساواة بين جميع المرتفقين، بغض النظر عن صفاتهم أو مسؤولياتهم المهنية والسياسية، ضماناً لاستمرارية المرفق العام.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون محليون أن هذا الملف يكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى الصفة التمثيلية للبرلماني، مما يفتح النقاش مجددًا حول ضرورة التزام المنتخبين بواجباتهم المالية تجاه المؤسسات العمومية، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أمام القانون.
وبينما تتفاعل الأوساط السياسية بتاونات مع هذه القضية، تأتي هذه الخطوة القضائية في وقت يشهد فيه الإقليم توترات سياسية سابقة مرتبطة بالمعني بالأمر، في انتظار ما ستؤول إليه المساطر القانونية المعروضة على المحكمة.
