شهادات صادمة لعائدين من سبتة المحتلة تكشف مرارة “رحلات الموت”

حجم الخط:

تتوالى شهادات المواطنين المغاربة العائدين من مدينة سبتة المحتلة، بعد محاولات فاشلة للهجرة غير النظامية، لتسلط الضوء على واقع مرير يتناقض كلياً مع الأحلام التي كان ينسجها المهاجرون قبل مغامرتهم المحفوفة بالمخاطر.

وأكدت إحدى الأمهات التي عادت مؤخراً إلى أرض الوطن، في تصريحات مؤثرة، أن تجربتها في سبتة كانت مؤلمة للغاية، معبرة عن ندمها الشديد على قرار المخاطرة بحياتها، بعدما أدركت أن الواقع الميداني يتسم بالضياع وغياب أبسط مقومات الحياة الكريمة التي كانت تظن أنها ستجدها في الضفة الأخرى.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الظروف داخل المدينة المحتلة كانت قاسية جداً، سواء فيما يتعلق بالإقامة أو التغذية أو حالة الترقب التي عاشها المهاجرون، مشيرة إلى أن الصورة الوردية التي تم ترويجها عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تمت للواقع بصلة.

وتأتي هذه الشهادات لتكشف جانباً من المعاناة الإنسانية للمهاجرين غير النظاميين، مما يعزز الأصوات المطالبة بتكثيف حملات التوعية بمخاطر الهجرة، وتنبيه الشباب والأسر من الانجرار وراء وعود زائفة تتحول في نهاية المطاف إلى معاناة وندم طويل الأمد.