تعيش المحطة السياحية “مارينا السعيدية” وضعاً بيئياً مقلقاً يتسم بانتشار أكوام النفايات وتدهور المساحات الخضراء، مما يطرح تساؤلات حادة حول كفاءة الجهات المكلفة بتدبير هذا المرفق السياحي الذي يحظى بعناية ملكية خاصة.
وتُظهر صور موثقة تراكم أطنان من الأزبال بمحيط الإقامات الفندقية، حيث وصلت ارتفاعات بعضها إلى مترين، متسببة في انبعاث روائح كريهة تشوه المشهد العام للمدينة، بالتزامن مع ذروة الموسم الصيفي الذي يشهد توافد آلاف المصطافين.
وفي السياق ذاته، لم تعد الأزمة مقتصرة على النفايات، بل امتدت إلى تيبس المساحات الخضراء وانعدام الصيانة الدورية لها، فضلاً عن ضعف الإنارة العمومية، وهو ما يرى فيه فاعلون محليون تناقضاً صارخاً مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل السعيدية قطباً سياحياً دولياً بمواصفات عالية.
وتتعالى في الوقت الراهن أصوات الفعاليات المحلية والزوار مطالبةً وزارة السياحة والسلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل في أسباب هذا التدهور، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات فورية لإعادة تأهيل المرفق وحماية المكتسبات السياحية التي تحققت للمنطقة.
