أمرت السلطات القضائية الجزائرية بإيداع سبعة أشخاص السجن المؤقت، وذلك للاشتباه في تورطهم في إضرام النيران بشكل متعمد في عدد من الولايات خلال الأسابيع القليلة الماضية، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية تحقيقاتها الموسعة حول أسباب هذه الكوارث البيئية.
وتواجه المجموعة الموقوفة تهمًا ثقيلة تشمل إضرام النار عمدًا في أملاك غابية تابعة للدولة، والقيام بأعمال تخريبية عرضت حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر، وشملت الوقائع المسجلة ولايات قالمة وقسنطينة وتيبازة وجيجل.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمين أقدموا على إشعال النيران في حزم من الأعلاف وأشجار مثمرة وإسطبلات، فضلاً عن إتلاف مساحات واسعة تضم أشجار الزيتون والصنوبر، ما ساهم في توسيع رقعة الحرائق التي التهمت مساحات غابية هامة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه الجزائر تعاني من تبعات موجة الحرائق التي ضربت المحافظات الشمالية منذ منتصف يوليوز، والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن ستة أشخاص، حيث تواصل فرق الحماية المدنية جهودها الميدانية لإخماد بؤر متبقية وتأمين المناطق المتضررة.
وفي السياق ذاته، يربط خبراء المناخ تصاعد وتيرة هذه الحرائق بالارتفاع القياسي في درجات الحرارة وموجات الجفاف التي تضرب البلاد صيف كل عام، مما يزيد من هشاشة الغطاء الغابي ويجعل من التدخل الاستباقي واليقظة الأمنية ضرورة للحد من التداعيات الكارثية لهذه الظواهر الطبيعية.
