أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه اختار خوض المرحلة السياسية الراهنة بمنطق الانفتاح المباشر على المواطنين، مفضلاً التركيز على إقناع القاعدة الشعبية بالحصيلة الحكومية والبرامج التنموية بدل الانشغال بعمليات استقطاب المرشحين والمنتخبين.
وفي هذا السياق، أوضح شوكي خلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، حضره رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب، أن مستقبل العمل السياسي لا يُصنع في الكواليس، بل يُبنى على جسور الثقة المتبادلة بين الأحزاب والمواطنين، معتبراً أن البرنامج السياسي للحزب جاء ثمرة مسار طويل من الإنصات الميداني وليس مجرد وثيقة ظرفية.
وشدد رئيس الحزب على أن الاستحقاقات الانتخابية ليست مجرد تنافس على المقاعد البرلمانية، بل هي محطة وطنية لتجديد الثقة في المؤسسات، داعياً التنظيمات السياسية إلى تجاوز دور “الوكالة الانتخابية” التي تنشط فقط عند المواعيد الانتخابية، والتحول إلى فضاءات للتأطير المستمر والعمل الميداني القريب من انشغالات المواطنين.
وأشار شوكي إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب تعد نموذجاً في المشاركة السياسية الواعية، معتبراً أن الإقبال المكثف لساكنة الأقاليم الجنوبية على صناديق الاقتراع يجسد انخراطهم القوي في الدفاع عن الوحدة الترابية، والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المحلية وتدبير الشأن العام الوطني.
وتأتي هذه التصريحات في إطار جولة تواصلية يعقدها التجمع الوطني للأحرار لتقديم حصيلة العمل الحكومي، والتأكيد على أن الرهان الأساسي للحزب يظل هو تعزيز المسار الديمقراطي عبر كسب ثقة الناخبين من خلال البرامج الواقعية والالتزام بالمسؤولية التدبيرية.
