كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المغرب سجل، منذ مطلع السنة الجارية وإلى غاية 20 يوليوز، ما مجموعه 310 حرائق غابوية، أتت على مساحة إجمالية تقدر بـ 1850 هكتارًا، بمعدل 5.9 هكتار لكل حريق، في حصيلة تؤشر على تطور ملموس في تدبير هذه الأزمة.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن المساحات المتضررة توزعت بين 45 في المائة من التشكيلات الغابوية الشجرية، بينما شملت النسبة المتبقية أصنافًا ثانوية وتشكيلات عشبية، مشيرة إلى أن عدد الحرائق سجل ارتفاعًا بنسبة 32 في المائة مقارنة بالمعدل العشري، غير أن المساحات المحروقة تقلصت بنسبة 30 في المائة بفضل فعالية منظومة الرصد والتدخل المبكر.
وعلى الصعيد الجهوي، تصدرت جهة سوس-ماسة قائمة المناطق الأكثر تضررًا من حيث المساحة المحروقة بـ 600 هكتار، تليها جهة بني ملال-خنيفرة، بينما تصدرت جهة الرباط-سلا-القنيطرة قائمة المناطق من حيث عدد البؤر، فيما شهدت الفترة ما بين 13 و19 يوليوز الجاري تسجيل 20 حريقًا تركزت في بؤر رئيسية، أبرزها في أقاليم تارودانت والحوز وبني ملال.
وتعزو الوكالة هذا التباين بين ارتفاع عدد الحرائق وانخفاض مساحة الضرر إلى النمو الكثيف للغطاء العشبي نتيجة التساقطات المطرية الشتوية، بالتزامن مع موجات الحرارة، مؤكدة أن هذه النتائج تبرز نجاعة المقاربة الاستباقية المعتمدة بتنسيق مع السلطات العمومية والمصالح الأمنية والعسكرية.
وفي ظل استمرار الظروف المناخية الحارة خلال الشهرين المقبلين، دعت الوكالة مرتادي الفضاءات الغابوية إلى التحلي باليقظة وتفادي أي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع النيران، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه لحماية الثروة الغابوية الوطنية من التدهور.
حرائق الغابات بالمغرب: تراجع المساحات المتضررة بنسبة 30 في المائة رغم ارتفاع عدد البؤر
حجم الخط:
