تعثر السوق النموذجي لـ”المعديات” بتارودانت يثير تساؤلات حول جدوى مشاريع تنظيم الباعة الجائلين

حجم الخط:

يواجه السوق النموذجي للباعة الجائلين بحي “المعديات” بمدينة تارودانت تحديات ميدانية تهدد استمراريته، بعدما تحول الفضاء الذي أُنشئ لتنظيم التجارة غير المهيكلة وإنهاء احتلال الملك العام إلى مرفق يعاني من ضعف الإقبال وتراجع أعداد المستفيدين.

كما كشفت جولات ميدانية داخل السوق عن انتشار طاولات شاغرة، حيث دفع ضعف الحركة التجارية عدداً من الباعة إلى التخلي عن محلاتهم وتكبد خسائر مالية، مفضلين التوجه نحو العمل في القطاع الفلاحي أو البحث عن محلات تجارية بمركز المدينة لضمان رواج أفضل.

وفقاً لمراقبين ومهتمين بالشأن المحلي، فإن فشل السوق في تحقيق أهدافه يعود إلى جملة من العوامل، أبرزها الموقع البعيد عن مركز المدينة، فضلاً عن الانتقادات التي رافقت عملية توزيع المحلات منذ انطلاق المشروع، وهو ما أضعف جاذبية الفضاء أمام المتسوقين والباعة على حد سواء.

وفي السياق ذاته، يرى متتبعون أن نجاح المشاريع التنموية لا يتوقف عند توفير البنية التحتية، بل يتطلب استراتيجية استباقية تراعي الموقع الاستراتيجي وتصورات متكاملة تضمن استدامة الرواج التجاري، لتفادي مصير المشاريع المتعثرة.

ويشار إلى أن السوق، الذي افتتح في 3 أبريل الماضي بتكلفة بلغت 850 ألف درهم واستفاد منه 76 بائعاً، بات يستوجب تقييماً شاملاً من قبل السلطات المعنية، لاتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة تعيد الحياة لهذا المرفق قبل خروجه التام عن الخدمة.