إسبانيا.. تنفيذ قرار إفراغ قسري لعائلة تقطن بـ “مانريسا” منذ عقدين يجدد نقاش أزمة السكن

حجم الخط:

شهدت مدينة مانريسا بإقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، صباح اليوم، تنفيذ حكم قضائي بإفراغ عائلة من شقتها السكنية التي استقرت بها طيلة العشرين سنة الماضية، وسط أجواء مشحونة وحضور مكثف للعناصر الأمنية.

وجرت عملية الإفراغ في ظل احتجاجات ومؤازرة من طرف فعاليات مدنية وجمعيات حقوقية، تجمهرت أمام المبنى تعبيرًا عن تضامنها مع الأسرة المتضررة، في واقعة سلطت الضوء مجددًا على المعاناة المستمرة للمئات من الأسر الإسبانية والمهاجرة مع قرارات الإخلاء.

ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد أزمة السكن التي تخيم على إسبانيا، مدفوعة بارتفاع جنوني في أسعار الإيجارات وضعف القدرة الشرائية، مما جعل آلاف العائلات عرضة للتشرد نتيجة عجزها عن مسايرة تكاليف المعيشة وتأمين السكن في المدن الكبرى والمناطق ذات الجذب السياحي.

وتتزايد مطالب الهيئات الحقوقية للسلطات الإسبانية بضرورة وضع استراتيجية عاجلة لتوسيع برامج السكن الاجتماعي، واعتماد تدابير قانونية تحمي الفئات الهشة والمسنين والأطفال من الإفراغ القسري، مع البحث عن بدائل سكنية تراعي الظروف الإنسانية للأسر المهددة بالضياع في ظل غياب سياسات فعالة لاحتواء هذه الأزمة الاجتماعية المتفاقمة.