أثار تجدد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف واسعة في الأسواق الدولية، مما أدى إلى تسجيل أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً وسط قلق من اضطراب إمدادات الطاقة، خاصة مع تزايد التهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، يطرح هذا التطور الجيوسياسي تساؤلات ملحة داخل المغرب حول انعكاسات هذه الأزمة على أسعار المحروقات في السوق الوطنية، لا سيما بعد المنحى التنازلي الذي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
ويعتمد المغرب في توفير حاجياته الطاقية بشكل شبه كلي على الاستيراد، مما يجعل الاقتصاد الوطني عرضة للتأثر المباشر بتقلبات الأسواق العالمية، سواء من حيث سعر برميل النفط الخام أو التكاليف الإضافية المتعلقة بالشحن والتأمين التي ترتفع حدتها في أوقات الأزمات.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن أي زيادات محتملة في أسعار الوقود بالمغرب لن تكون فورية، بل تظل رهينة بمسار التصعيد في الشرق الأوسط، وتوجهات الأسعار في الأيام المقبلة، مما يعني أن استقرار أو انخفاض التوتر قد يلعب دوراً حاسماً في تحديد أسعار التوزيع خلال الدورات القادمة.
