كشفت صور ومقاطع فيديو حديثة زيف الرواية التي روجت لها منابر إعلامية جزائرية، حول تعرض مراهق جزائري مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية لاعتداء من طرف مشجعين مغاربة، إثر ظهوره سليماً معافى في مدرجات مباراة لمنتخب بلاده بعد ساعات فقط من إدعاء إصابته بـ”ارتجاج في المخ”.
وزعمت الأبواق الإعلامية الموالية للنظام الجزائري، في وقت سابق، أن المراهق المسمى “وسيم” قد نُقل إلى قسم العناية المركزة نتيجة اعتداء تعرض له خلال مباراة المنتخب المغربي، متحدثة عن توقيف السلطات الأمريكية لثلاثين مشجعاً مغربياً على خلفية الواقعة المزعومة.
وفي السياق ذاته، سارع الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي إلى تبني الرواية ونشر محادثة زعم أنها مع المراهق المصاب، مؤكداً استقرار حالته، قبل أن يظهر المراهق نفسه في مدرجات مباراة المنتخب الجزائري أمام نظيره السويسري، وهو في حالة صحية جيدة، مما فند ادعاءات دخوله في غيبوبة أو إصابته بارتجاج دماغي.
وأثارت هذه الواقعة موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بعد خلو التقارير الأمنية والإعلامية الأمريكية من أي إشارة لهذه الحادثة، وهو ما أكد الطابع التضليلي للخبر الذي هدف إلى تأجيج الاحتقان وتشويه صورة الجماهير المغربية بالخارج.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الحملات الإعلامية الممنهجة التي تتبناها بعض الأطراف لترويج أخبار زائفة تستهدف المغرب، قبل أن تصطدم في كل مرة بواقع التناقضات التي تفضح زيفها أمام الرأي العام الدولي.
