وجهت الولايات المتحدة الأمريكية رسائل حازمة إلى طهران عقب اختتام محادثات فنية في الدوحة، مؤكدة رفضها القاطع لأي تغيير في الوضع القائم بمضيق هرمز، ومعتبرة أن أي مساس بآلية الملاحة فيه يعد خرقاً صريحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية تضع السلوك الإيراني في المضيق كاختبار عملي لمدى التزام طهران ببنود الاتفاق، محذرة من أن أي تصعيد ميداني ستكون له انعكاسات مباشرة على مسار التفاهمات الثنائية، بما في ذلك ملف الأموال الإيرانية المجمدة الذي يظل رهناً بضبط السلوك الإيراني وضمان أمن الملاحة.
في السياق ذاته، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من استمرار الوجود العسكري الأمريكي في أجواء المضيق، متوعدة برد حاسم على أي تدخل، ومشددة على التزام كافة السفن بالمسارات التي تحددها طهران، في وقت ترفض فيه واشنطن مساعي إيران لفرض رسوم أو تنظيم حركة العبور خارج القوانين الدولية.
وتأتي هذه التوترات في ظل تجدد الصدامات العسكرية الأخيرة بين الطرفين، حيث تستعد واشنطن وطهران لعقد جولة جديدة من المفاوضات في 18 يوليوز الجاري، في محاولة لاحتواء الخلاف القائم بشأن إدارة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي الذي نص اتفاق يونيو على بقائه مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون قيود لمدة 60 يوماً.
