تشرع نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، في عقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، بهدف استئناف المشاورات حول ملف إصلاح أنظمة التقاعد الذي بات يتصدر أجندة الحوار الاجتماعي.
يأتي هذا التحرك الحكومي في ظل تفاقم التحديات المالية والديموغرافية التي تواجه صناديق التقاعد، والتحذيرات المتواترة من ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لضمان استدامة هذه الصناديق وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المتقاعدين.
في السياق ذاته، تسعى الحكومة من خلال هذه اللقاءات إلى مناقشة مختلف السيناريوهات المتاحة لإصلاح المنظومة، مع التركيز على الموازنة بين ضرورة الإنقاذ المالي وبين الحفاظ على التوازنات الاقتصادية العامة للمملكة.
من جهتها، تؤكد المركزيات النقابية تمسكها باعتماد مقاربة تشاركية في معالجة هذا الملف، مشددة على ضرورة ضمان الحقوق والمكتسبات الاجتماعية للأجراء، مع المطالبة بتوزيع عادل لأعباء الإصلاح بعيدًا عن أي إجراءات قد تمس القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعد هذه الاجتماعات خطوة حاسمة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الاجتماعيين، بالنظر إلى الأثر المباشر الذي يحمله هذا الملف على ملايين المتقاعدين والأجراء وعلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
