أكد الفنان التونسي لطفي بوشناق، خلال ندوة صحافية على هامش مشاركته في الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، أن مسيرته الفنية الحافلة لم تكن نتاج دراسة أكاديمية، كاشفاً أنه لم يحصل يوماً على شهادة موسيقية في هذا المجال.
وأوضح بوشناق أن تكوينه الموسيقي استند إلى ثقافة سمعية واسعة وانفتاح على ألوان غنائية متنوعة، بدءاً من الموسيقى التونسية والخليجية وصولاً إلى الجاز والراب، مشدداً على أن رغبته في التعلم واكتشاف آفاق فنية جديدة لا تزال مستمرة حتى اليوم.
وفي سياق حديثه عن علاقة الفنان بالشأن العام، شدد صاحب “خذني لبلادي” على أنه لا ينتمي لأي تيار أو حزب سياسي، مؤكداً أن انتماءه الأول والأخير هو للإنسانية، واعتبر أن الفنان يظل شاهداً على عصره، تتطور مواقفه ورؤاه تماشياً مع التجارب الإنسانية وتحولات السياقات السياسية.
وبخصوص التوترات التي تشهدها الساحة الرياضية العربية، وجه بوشناق دعوة صريحة إلى نبذ التعصب والانقسام، مطالباً بضرورة تغليب لغة المحبة والتسامح بين الشعوب العربية، كما نوه في الوقت ذاته بالإنجازات الكبيرة التي حققها المنتخب المغربي على الصعيد الدولي.
وختم الفنان التونسي مداخلته بالتشديد على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية وصون الموروث الحضاري، معتبراً أن الفن الحقيقي يتجاوز حدود تقديم الأغاني ليصبح مرآة عاكسة لقضايا المجتمع وصوتاً يعبر عن تحديات الإنسان في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
