كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المغربية تستعد لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الطريق السيار للماء في دجنبر 2026، وذلك في إطار جهودها الرامية لتعزيز الأمن المائي الوطني ومواجهة آثار الجفاف المزمن.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى الربط مع حوض أم الربيع، بما يضمن تأمين إمدادات مياه الشرب ودعم قطاع السقي في مناطق فلاحية حيوية تشمل تادلة ودكالة والحوز، استجابةً للضغط المتزايد على الموارد المائية في هذه الجهات.
وتأتي هذه الخطوة استكمالا للنجاح التقني الذي حققه الشطر الأول من المشروع، الذي ربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، حيث ساهم بفعالية في تعزيز مرونة منظومة التزويد المائي وتفادي انقطاعات الإمداد في المراكز الحضرية الكبرى.
وفي السياق ذاته، تعتمد الاستراتيجية الوطنية للماء على مبدأ نقل الموارد المائية من الأحواض التي تشهد فائضا نسبيا إلى المناطق التي تعاني من خصاص حاد، لضمان توزيع أكثر عدالة وتوازنا بين مختلف جهات المملكة.
ويرى خبراء في الشأن المائي أن توسيع شبكة الربط المائي يمثل خيارا هيكليا ضروريا للتكيف مع التغيرات المناخية، وضمان استدامة الموارد الحيوية لفائدة الأجيال القادمة، وسط توقعات بارتفاع الطلب السنوي على الماء للاستهلاك المنزلي والنشاط الفلاحي.
