تحقيقات أكادير تسلط الضوء على الساعات الأخيرة لحياة طالبة جامعية داخل ملهى ليلي

حجم الخط:

تواصل المصالح الأمنية بمدينة أكادير تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات وفاة طالبة جامعية، سقطت مغمى عليها داخل ملهى ليلي في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار المفاجئ.

وتشير المعطيات الأولية التي وثقتها كاميرات المراقبة إلى أن الضحية دخلت الملهى في حدود الساعة الثالثة و48 دقيقة فجراً، ولم تمضِ سوى عشرين دقيقة حتى سقطت مغمى عليها، حيث كشفت التسجيلات عدم تعرضها لأي اعتداء أو حركة مريبة داخل الفضاء، مما دفع المحققين إلى استبعاد فرضية حدوث شبهة جنائية داخل المؤسسة السياحية.

وفي السياق ذاته، يركز البحث الجنائي على الفترة التي سبقت دخول الضحية إلى الملهى، خاصة بعد أن تبين أنها قضت حوالي عشرين دقيقة داخل سيارتها رفقة صديقتها وسائقهما، بالإضافة إلى الرحلة الطويلة التي قطعتها من الناظور مروراً بمراكش قبل وصولها إلى أكادير، وهي معطيات باتت محور استجوابات الشرطة القضائية مع المرافقين للضحية لتحديد ما إذا كانت قد تناولت مادة مشبوهة.

وبالنسبة للتدخلات الطبية، فقد أظهرت التسجيلات أن طاقم الملهى بادر بطلب سيارة الإسعاف في الساعة الرابعة و19 دقيقة، كما حاول أشخاص بالمكان تقديم إسعافات أولية للفتاة قبل وصول فرق الإنقاذ التي نقلتها إلى المستشفى حيث فارقت الحياة، نافية بذلك ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي حول إهمال إسعافها.

وتأتي هذه الخطوة من التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تعمل على تفكيك خيوط الساعات الأخيرة للضحية خارج أسوار الملهى، بانتظار ما ستكشفه نتائج التشريح الطبي والتحاليل المخبرية التي من شأنها حسم الأسباب الحقيقية للوفاة في الأيام المقبلة.