امتحانات نهاية الموسم الدراسي.. ظاهرة اصطفاف الأمهات أمام مراكز الاختبار تثير نقاشاً تربوياً

حجم الخط:

تتصدر الأمهات المشهد أمام أبواب المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، تزامناً مع فترة الامتحانات الإشهادية، حيث يحرصن على مرافقة أبنائهن في طقوس يومية تتسم بالترقب والانتظار الطويل، أملاً في دعمهم نفسياً وتخفيف حدة التوتر المصاحب للاختبارات.

وتتجلى هذه الظاهرة في اصطفاف العشرات من النساء منذ ساعات الصباح الأولى في محيط مراكز الإجراء، حيث تتنوع أشكال الانتظار بين الوقوف المباشر أو افتراش الأرض، في مشهد يعكس الانخراط العاطفي للأسر في المسار الدراسي للأبناء، وتوجسهم من نتائج موسم دراسي حافل بالإكراهات المادية والمعرفية.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذا الحضور المكثف وإن كان يعبر عن قيم التضامن الأسري، فإنه يطرح إشكالات حول نجاعة المواكبة الموسمية، حيث تظل فئة عريضة من الأسر بعيدة عن مراقبة مسار أبنائها طيلة السنة، ولا تظهر إلا في الأوقات الحاسمة، وهو ما يساهم في تفاقم ظواهر كالهدر المدرسي والغيابات غير المبررة.

وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على ضرورة استدامة التواصل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، بدل الاكتفاء بالدعم اللحظي الذي يسبق الامتحانات، تأكيداً على أن نجاح المتعلم رهين بمواكبة مستمرة وتتبع دقيق للمسار الدراسي، بعيداً عن أسلوب المصاحبة الظرفية الذي قد لا يؤتي ثماره المرجوة في المدى البعيد.