تثير المباني والمرافق العمومية المهجورة بمدينة سطات استياءً واسعاً في صفوف الساكنة والفاعلين المحليين، بعدما تحولت إلى بؤر عمرانية مشوهة للجمالية العامة وملاذات مفترضة للمتسكعين ومخالفي القانون، ما يفرض تحديات أمنية وصحية متزايدة.
ويعد “المركب الثقافي والتجاري” الواقع وسط المدينة، قرب مدارة الحصان، نموذجاً صارخاً لهذا العبء العمراني، حيث تقارع هذه البناية قساوة التعرية والإهمال منذ عقود، دون أن تجد طريقها للتأهيل أو الاستغلال رغم تعاقب المجالس الجماعية على تدبير الشأن العام.
وفي هذا الصدد، أوضحت نادية فضمي، رئيسة المجلس الجماعي لسطات، أن البناية المذكورة متوقفة منذ ما يزيد عن 40 سنة، مؤكدة أن المجلس يترقب نتائج وتوصيات تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية التي زارت الموقع مؤخراً للبحث عن مخارج قانونية وواقعية للمعضلة.
وفقاً لآراء قانونيين ومهتمين بالشأن المحلي، تظل معالجة هذا الملف رهينة بتبسيط المساطر القانونية وتجاوز الثغرات التي تمنع الجماعات الترابية من التدخل في العقارات المهجورة أو المتنازع عليها، مع التشديد على ضرورة وضع خطة استعجالية لهدم أو إعادة إعمار هذه البنايات التي تهدد سلامة المواطنين وتؤثر سلباً على التنمية الاقتصادية للمدينة.
