تعيش ساكنة الحي الحسني، المعروف بـ”الباطوار” وسط مدينة أكادير، حالة من الاستياء العارم عقب جريمة القتل المروعة التي راح ضحيتها شاب في العشرينيات من عمره ثاني أيام عيد الأضحى، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تردي الوضع الأمني في المنطقة.
وفقاً لشهادات عدد من السكان، فقد تحول الحي إلى بؤرة لمختلف أشكال الجريمة والانحراف، حيث أصبح ترويج المخدرات، لا سيما مخدر “البوفا”، نشاطاً يومياً يستهدف الشباب والقاصرين في الأزقة بشكل علني.
وفي السياق ذاته، يشتكي الأهالي من تنامي مظاهر الانحلال الأخلاقي في بعض الحدائق العمومية القريبة من مراكز أمنية، بالإضافة إلى تكرار مشاجرات العنف التي أصبحت تهدد أمن وسلامة المواطنين، خاصة في محيط سوق القرب القريب من مسجد السنغال.
وتوجه الساكنة أصابع الاتهام إلى ما وصفوه بـ”التراخي” في التدخل الأمني، معتبرين أن غياب الدوريات والمراقبة الدائمة ساهم في استفحال الوضع وتفاقم المخاطر، مما ولد شعوراً بالخوف الدائم لدى الأسر المقيمة بالحي.
وتطالب الفعاليات المحلية بضرورة تدخل والي أمن أكادير بشكل عاجل وحازم لإعادة فرض هيبة القانون، وتطهير الحي من بؤر الإجرام، وتكثيف المراقبة لضمان استتباب الأمن وحماية القاصرين من الانزلاق في براثن الانحراف.
